أبو علي سينا

الفن الرابع 215

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الرابع « 1 » فصل في « 2 » تعريف « 3 » ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما « 4 » ازدادت شدة وقوة « 5 » ولهذه « 6 » العناصر بل وللمركبات شئ آخر نظير ما ذكرناه ، وهو أن الكمية إذا ازدادت ازدادت الكيفية . « 7 » فإن النار إذا عظمت ؛ وأدخل فيها حديدة ، فإنما تماس « 8 » الحديدة منها سطحا مثل السطح الذي تماسه « 9 » من النار الصغيرة . لكن سطح النار الكبيرة يحمى في زمان غير محسوس ، وسطح النار القليلة يحمى بعد حين . وكذلك الشئ الذي يلقى في ملح قليل فإنه لا يتملح ، كما يتملح إذا ألقى في الملاحة في « 10 » مدة قليلة . فبين أن كيفية الأعظم أشد كيفية من « 11 » الأصغر . فمن الناس من يظن أن السبب في ذلك ليس هو لأن الأعظم أشد كيفية ، ولكن الأعظم تتدارك أجزاؤه البعيدة ما يعرض للأجزاء القريبة من المنفعل . فإن هذا المنفعل لا محالة ، كما تأثر بمادته « 12 » « 13 » فقد يؤثر بصورته . « 14 » فإن الفاعل في الطبيعيات منفعل . « 15 » فإذا انفعلت الأجزاء القريبة من الفاعل الكبير « 16 » عن

--> ( 1 ) م ، ط ، د : الفصل الرابع ( 2 ) سا ، ب ، بخ : فصل في ( 3 ) م : تعرف ( 4 ) م : « عنصرا » بدلا من « عظما » ( 5 ) م ، ب : شدة قوة ( 6 ) ط : فلهذه ( 7 ) م : - الكيفية ( 8 ) ط ، د . يماس ( 9 ) م ، ط ، د : يماسه ( 10 ) م : - في ( 11 ) سقط من م : « من الأصغر . فمن الناس من يظن أن السبب في ذلك ليس هو لأن الأعظم أشد كيفية » . ( 12 ) بخ : كما ينفعل بمادته ( 13 ) سا : لمادته ، وفي « ط » : بمادة ( 14 ) سا : تؤثر الصورة ، وفي « م » : يؤثر صورته ، وفي بخ يفعل بصورته ( 15 ) ب : ينفعل ( 16 ) سا : الكثير